خطبہ حجۃ الوداع
الرسالہ، اگست ۱۹۸۵، صفحہ ۳۵
تظلموا ، إنّه لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه ، ألا ! وان كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه ، الى يوم القيامة وإن أوّل دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل ، ألا ! وإن كل ربا في الجاهلية موضوع ، وان الله عز وجل قضى أن أوّل ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب ، لكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تُظْلَمون ، ألا ! وإن الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، ثم قرأ « إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرأ في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم »، ألا ! لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ! إنّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ، ولكنه في التحريش بينكم ، واتّقوا الله في النساء ، فإنّهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً ، وإن لهن عليكم حقاً، ولكم عليهن حقاً ألاّ يوطئن فرشكم أحداً غيركم ، ولا يأذنّ في بيوتكم لأحد تكرهونه ، فإن خفتم نشوزهنّ ، فعظوهنّ ، واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ ضرباً غير مبرح ، ولهنّ رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله عزّ وجلّ ، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها وبسط يديه ، وقال : ألا ! هل بلّغت؟ ألا ! هل بلّغت ، ثم قال : ليبلّغ الشّاهد الغائب ، فإنّه ربّ مبلغ أسعد من سامع
‹ Previous page Next page › Contents of August 1985 All issues