Al-Risala · November 1989 · page 24

عمر ونشر الدعوة الإسلامية

الرسالہ، نومبر ۱۹۸۹، صفحہ ۲۴

عمر ونشر الدعوة الإسلامية

عمل عمر جهده وصرف عنايته على نشر الدعوة الإسلامية بتبليغها للناس ودعوتهم إليها بالحسنى ، فصار يرسل إلى القادة وإلى الأمراء - والحكومات يدعوهم إلى الإسلام ويرسل الفقهاء لدعوة الناس وتعليمهم الدين الصحيح وحقيقة التوحيد ، وقد آتى ذلك ثماره ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، فوضع عمر الجزية عمن أسلم ، فكان ذلك دافعاً لدخول الناس في الدين الجديد حين علموا صفاءه ونقاءه وأنه لايرهق الناس ولايبخسهم حقهم ، ولقد لامه بعض عمال الأقاليم على سياسة وضع الجزية ، ولكن عمر يجابهه بالقول الفصل ( ضع الجزية عمن أسلم قبح الله رأيك فإن الله إنما بعث محمداً ﷺ هادياً ولم يبعثه جابياً ، ولعمري لعمر أشقى من أن يدخل الناس كلهم في الإسلام على يديه » . وفي خراسان أقلق بعض من لهم مصالح خاصة دخول الناس بكثرة في الإسلام فتقدموا إلى الجراح عاملها أن يمتحن هؤلاء الناس بالختانِ ليعرف رغبتهم الحقيقية ، فنقل الجراح ذلك إلى عمر . فرد عليه رداً حاسماً قاطعاً : « إن الله بعث محمداً ﷺ داعياً ولم يبعثه خاتنا » . وتأتي إليه رسالة عامله على البصرة التي يقول فيها : « الناس قد كثروا في الإسلام وخفت أن يقل الخراج » فيجيبه عمر : « فهمت كتابك والله لوددت أن الناس كلهم أسلموا حتى نكون أنا وأنت حراثين نأكل من كسب أيدينا » . وتوسع عمر في دعوته فأرسل الرسائل إلى جميع ملوك الأرض يدعوهم إلى الدخول في الإسلام فأرسل إلى الهند وإلى ماوراء النهر ، فاستجاب له خلق كثير ، ونشط عمال الولايات حين رأوا هذه الرغبة من عمر حتى أنه ليقال : إنه قد دخل على يد الجراح عامله على خراسان أكثر من أربعة آلاف شخص في الإسلام .

‹ Previous page Next page › Contents of November 1989 All issues

Printed page